صحيح البخاري — حديث رقم ٣٥١٢

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعض القبائل وهم: قريش والأنصار وجُهينة ومُزينة وأسلم وأشجع وغفار، ثم بيّن أنهم أولياؤه المختصون به، وأن الله وليهم والمتكفل بهم، وبمصالحهم، وكذلك رسوله عليه الصلاة والسلام، ليس لهم مولًى غيرهم. فالخلق كلهم ملك لله تعالى، ثم يوالي تعالى، ويعادي من يشاء، واختصاص تلك القبائل بولاية الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم دون المسلمين، إما لأنهم لم تكن لهم حلفاء من العرب كما كان لغيرهم، أو لأنهم أسلموا أولًا، وفارقوا أصول قبائلهم وعادوهم، فوالاهم الله، وشرفهم بذلك، وقد يكون تخصيصًا لهم وسِمة، والله يخلق ما يشاء ويختار.

معاني الكلمات

قريشٌ والأنصارُ وجُهينةُ ومُزينةُ وأسلمُ وأشجعُ وغفارُ
أسماء قبائل من قبائل العرب.
مواليَّ
المختصون به صلى الله عليه وسلم.

من فوائد الحديث

  • بيان فضل هؤلاء القبائل.
  • بيان شرف الإسلام، وعلو منزلته؛ لأن هؤلاء القبائل ما شرفوا هذا التشريف إلا من أجله، وإلا فكانوا في الجاهلية دون الذين فضلوا عليهم، فلما سابقوا إلى الإسلام، ونصروه أعزهم الله تعالى به، وفضلهم عليهم.
  • بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يفضل أحدًا على أحد إلا بوحي من الله عز وجل.
  • فضيلة جنس العرب على سائر الأعراق، وذلك لاصطفاء الله تعالى وتمييزهم، ونزول القرآن الكريم بلسانهم، وورود الإجماع على ذلك، ولا يلزم من تفضيل الجنس تفضيل كل فردٍ من الأفراد، بل هو فضلٌ عام، كتفضيل الذكر على الأنثى.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.