صحيح البخاري — حديث رقم ٣٢٦٧

صحيح

حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،، قَالَ قِيلَ لأُسَامَةَ لَوْ أَتَيْتَ فُلاَنًا فَكَلَّمْتَهُ‏.‏ قَالَ إِنَّكُمْ لَتَرَوْنَ أَنِّي لاَ أُكَلِّمُهُ إِلاَّ أُسْمِعُكُمْ، إِنِّي أُكُلِّمُهُ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا لاَ أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلاَ أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ كَانَ عَلَىَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَىْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالُوا وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏ "‏ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُونَ أَىْ فُلاَنُ، مَا شَأْنُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلاَ آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ‏"‏‏.‏ رَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

قيل لأسامة بن زيد رضي الله عنهما: ألا تدخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه فتُكلِّمه فيما وقع من الفتنة بين الناس والسعي في إطفائها برمتها، فأبلغهم أنه كلمه سرًا طلبًا للمصلحة لا تهييجًا للفتنة، وغرضه أنه لا يريد المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ، فتكون سببًا للتطاول على الخليفة، وهو بابُ فتنةٍ وشر لا أكون أول من فتحه. ثم قال أسامة رضي الله عنهما: بأنه ينصحُ الأمراءَ في السر ولا يداهن أحدًا ولو كان أميرًا، ولا يَتملَّق لهم فيمدحهم في وجوههم بالباطل، وذلك بعدما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أنه يؤتى يوم القيامة برجل، فيُلقى في النار، فتخرج أمعاؤه من بطنه خروجًا سريعًا من شدة الحر وشدة العذاب، فيدور بأمعائه على هذه الحالة في النار كدَوَرَان الحمار حول رَحَاه الذي هو حَجَر الطاحون، فيجتمع حولَه أهلُ النار على هيئة حلقة تحيط به، فيسألونه: يا فلان، ألستَ كنتَ تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟! فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعلُه، وأنهى عن المنكر وأفعلُه.

معاني الكلمات

فتندلق أقتاب بطنه
تخرج أمعاؤه.
الرحى
حجر الطاحون.

من فوائد الحديث

  • الأصلُ في النصح لولاة الأمور أن يكون فيما بينهم وبينه، وأن لا يتحدث به الإنسان بين عامة الناس.
  • الوعيد الشديد لمن يخالف قولُه فعلَه.
  • الأدب مع الأمراء والتلطف بهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر.
  • ذم مداهنة الأمراء في الحق وإظهار ما يبطن خلافه كالمُتملِّق بالباطل.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.