صحيح البخاري — حديث رقم ٣١٥٧

صحيح

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ سَمِعْتُ عَمْرًا، قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ، سَنَةَ سَبْعِينَ ـ عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ـ عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ قَالَ كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ‏.‏ وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ‏.‏ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

عن بجالة قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، و كان والي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالأهواز عم الأحنف أي: ابن قيس، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب، قبل موته بسنة: فرقوا في النكاح بين كل ذي محرم من المجوس، بمنع المجوسي الذمي عن نكاح المحرم كالأخت والأم والبنت؛ لأنه شعار مخالف للإسلام، فلا يُمَكَّنون منه، وإن كان من دينهم، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر، وهجر بلدة في البحرين.

معاني الكلمات

مَجوس
واحدهم: "مجوسي"، منسوب إلى: المجوسية: ملة تطلق على أتباع الديانة الزرادشتية، وقد انقرضت، أو كادت تنقرض بعد استيلاء المسلمين على بلاد فارس.
الجِزْيَة
مال يؤخذ من أهل الكتاب كل عام، مجازاة عن إقامتهم بدار المسلمين، وحقْن دمائهم، وحمايتهم ممن يعتدي عليهم.
هَجَر
هي ما يسمى الآن: الإحساء، وكانت تلك المقاطعة تسمى: البحرين، وعاصمتها هجر، والآن اقتصر اسم البحرين على تلك الجزر المعروفة، وهي المنامة، والمحرق، وتوابعهما.

من فوائد الحديث

  • الجزية تُضرب على المجوس باتفاق، ولا فرق بين مجوس هجر وغيرهم.
  • في الحديث قبول خبر الواحد.
  • أن الصحابي الجليل قد يغيب عنه علم ما اطلع عليه غيره من أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحكامه وأنه لا نقص عليه في ذلك.
  • فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- يعتبر شرعا؛ لأن العلماء استدلوا بهذا الحديث على أخذ الجزية.
  • منع الزواج من المحارم كالأم والبنت ولو وقع من المجوسي الذمي ؛ لأنه شعار مخالف للإسلام، فلا يمكنون منه، ويفرق بينهم إن وقع.
  • جواز أن يتخذ الوالي كاتبًا مختصًّا بالكتابة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.