صحيح البخاري — حديث رقم ٣٠٩٧

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَىْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلاَّ شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَىَّ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

تخبر عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وما في بيتها إلا شطر شعير، ومعناه: شيء من شعير، كما فسره الترمذي، فظلت تأكل من الشعير الذي تركه صلى الله عليه وسلم زمنًا، فلما وزنته نفد، وهذا دليل على استمرار بركته صلى الله عليه وسلم في ذلك الطعام القليل، مع عدم الكيل الدال على التوكل، فالكيل عند المبايعة مطلوب من أجل تعلق حق المتابعين، أما الكيل عند الإنفاق فغير مستحب.

معاني الكلمات

ذُو كَبدٍ
شمل جميع الحيوان، وعبر بالكبد عن الحياة؛ لأنه من الأعضاء الرئيسية في الجسم.
شَطْرُ شَعير
شيء من شعير، والشطر يطلق على النصف وما قاربه وليس مرادًا هنا.
الرَّفُّ
خشبٌ يُرفع عن الأرض يوضع فيه ما يراد حفظه، أو شبه طاق في الحائط، والأخير أقرب إلى المراد.
كِلْتُهُ
أخذت منه بالكيل والمقدار.
فَنِيَ
فرَغَ ونَفَد.

من فوائد الحديث

  • إعراض النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الدنيا وقد دانت له الجزيرة العربية، ومع ذلك فلم يكن في بيت أحب الناس إليه إلا هذا الشيء اليسير من الشعير.
  • استحباب الاقتصاد في النفقة.
  • من رزقه الله شيئًا، أو أكرمه بكرامة، أو لطف به في أمر، فعليه أن يشكر الله -تعالى-.
  • الكيل عند المبايعة مطلوب من أجل تعلق حق المتابعين، أما الكيل عند الإنفاق فغير مستحب؛ لأن الباعث عليه الشح، وقد فني الشعير بعد كيله؛ لأن كيله مناف للتسليم.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.