صحيح البخاري — حديث رقم ٢٩٥٦

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ الأَعْرَجَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ ‏"‏‏.‏ وَبِهَذَا الإِسْنَادِ ‏"‏ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي، وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ، فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن طاعته من طاعة الله، والنبي -عليه الصلاة والسلام- لا يأمر إلا بالشرع الذي شرعه الله تعالى له ولأمته، فإذا أمر بشيء؛ فهو شرع الله سبحانه وتعالى ، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله. والأمير إذا أطاعه الإنسان فقد أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإذا عصاه فقد عصى الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بذلك في أكثر من حديث؛ إلا أن يأمر بمعصية.

معاني الكلمات

من أطاعني
أي : عَمِل بما أَمرته به وترك ما نهيته عنه.
ومن عصاني
أي : خالف بفعل ما نهيت عنه أو ترك ما أمرت به.
الأمير
كلُّ من له ولاية سواء الخليفة أو غيره.

من فوائد الحديث

  • التأكيد على طاعة الأمراء في غير معصية؛ لأنها من طاعة الله ورسوله.
  • السمع والطاعة تجب للإمام الأعظم، ومن قام الإمام بتوليته ولاية خاصة.
  • طاعة أولي الأمر في المعروف قربة إلى الله يثاب عليها المرء.
  • أنَّ طاعة الأمراء تجلب الخير والأمن والاستقرار وعدم الفوضى وعدم اتباع الهوى.
  • أنَّ معصية الأمراء تجلب الفوضى ويحصل إعجاب كل ذي رأي برأيه، ويزول الأمن وتفسد الأمور وتكثر الفتن.
  • من يطع الرسول فقد أطاع الله؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يأمر بطاعة الله سبحانه؛ وإن الله أمر بطاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.