صحيح البخاري — حديث رقم ٢٥٧٥

صحيح

حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يذكر ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث أن خالته أم حفيد أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا: أقطًا وسمنًا وأضبًّا، فأكل صلى الله عليه وسلم من الأقط والسمن وترك أكل الأضب؛ لأنه مما تعافه نفسه صلى الله عليه وسلم ، فكراهته له طبعًا، لا دينًا؛ لأنه بيّن سبب تركه، بأنه لم يكن فِي أرض قومه -كما في روايات الحديث الأخرى-، فدلّ عَلَى أنه ما تركه تديّنًا، بل لنفرة طبعه منه، ثم استدل ابن عباس على إباحة أكل الضب بأنه أكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان حرامًا لما أقر غيره على أكله في مائدته.

معاني الكلمات

أَقِطًا
بفتح الهمزة، وكسر القاف، وَقَدْ تسكّن، بعدها طاء مهملة- وهو جبن اللبن المخيض، يطبخ، ثم يترك، ويجفف.
سَمْنًا
هو الدهن الذي يُعمل منْ لبن البقر والغنم.
أَضُبًّا
-بفتح الهمزة، وضم الضاد المعجمة- جمع ضبّ, وهو حيوان من جنس الزواحف، غليظ الجسم، خشنه، وله ذنب عريض ذو عُقَد، يوجد في الصحاري العربية.
تَقَذُّرًا
من قذِرتُ الشيءَ، وتقذّرته: إذا كرهته.
المائدة
هي الشيء الذي يوضع على الأرض؛ صيانة للطعام، كالمنديل، والطبق وغير ذلك.

من فوائد الحديث

  • جواز أكل الضب.
  • استحباب الهدية، وأن لا يُحقر اليسير منها.
  • أن مطلق النفرة عن الشيء وعدم الاستطابة لا يستلزم التحريم.
  • الاستدلال بإقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- على الإباحة, فإقراره -صلى الله عليه وسلم- دليل على التحليل.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.