صحيح البخاري — حديث رقم ٢٥٧٢

صحيح

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَرِكِهَا ـ أَوْ فَخِذَيْهَا قَالَ فَخِذَيْهَا لاَ شَكَّ فِيهِ ـ فَقَبِلَهُ‏.‏ قُلْتُ وَأَكَلَ مِنْهُ قَالَ وَأَكَلَ مِنْهُ‏.‏ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ قَبِلَهُ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في سَفَرٍ، ولعلَّهُم قد نزلُوا في ذلك المكَان الذي هُو مَر الظَّهْرَان؛ فَلَقَدْ نَزَلَ في هذا الموْضِع رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأصحابه في عامِ الْفَتْحِ، فَأَثَارُوا أَرْنَباً فَسَعَى الْقَوْمُ خلفها لِيَأْخُذُوها، قَالَ فَتعبواوا وأدْرَكتُها، وكان أنس بن مالك في ذلك الوقت في ريْعَانِ شَبَابِهِ، فَأَخَذَهَا وذَهَبَ بِها إلى زَوْجِ أُمِّهِ، وهو أبو طلحة رضي الله عنه ، فَذَبَحَهَا وأَهْدَى مِنْهَا إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الفخذين والورك-وهُو مُلْتَقَى الظَّهْرِ مَعَ مَرْبَطِ الرِّجْل-؛ فَقَبِلَها، ولَعَلَّه قَدْ أَكَلَ مِنْهَا.

معاني الكلمات

أنْفَجْنَا أَرْنَباً
أَي: أَثَرْناها من الإثارة.
فَلَغَبُوا
تَعِبُوا.
أَدْرَكْتُهَا
لحقْتُها.
أَخَذْتُها
مَسَكْتُهَا.
وَرِكها
الوَرِك: هُو مُلْتَقَى الظَّهْرِ مَعَ مَرْبَطِ الرِّجْل.

من فوائد الحديث

  • جواز أكل الْأَرْنَبِ، وأَنَّها من الطَّيبات، بالإجماع.
  • إهداء الشيء اليسير لكبير القدر؛ إذا علم من حاله الرضا بذلك.
  • قَبُولُ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- لِلْهَدِيةِ؛ قليلةً كانت أو كثيرةً.
  • أَنَّ التَهَادِي وقبول الهدية مِنْ أَخْلاقِ النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديه؛ لما فِيهِ مِنَ التَوَادُدِ والتَّوَاصُلِ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ يَشِيعَ هَذا بَيْنَ المؤْمِنِين، خُصُوصاً الْأَقَارِب والْجِيرَان.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.