صحيح البخاري — حديث رقم ٢١٤٤

صحيح

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ـ رضى الله عنه ـ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَهْىَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ، قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ، أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَنَهَى عَنِ الْمُلاَمَسَةِ، وَالْمُلاَمَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغَرَر، لما يحصل فيه من مضرة لأحد المتعاقدين، بأن يغبن في بيعه أو شرائه. وذلك كأن يكون المبيع مجهولا للبائع، أو للمشتري، أو لهما جميعاً. ومنه بيع المنابذة، بحيث يطرح البائع الثوب -مثلاً- على المشتري يعقدان البيع قبل النظر إليه أو تقليبه. و مثله بيع الملامسة، كأن يجعلا العقد على لمس الثوب، مثلا، قبل النظر إليه أو تقليبه. وهذان العقدان يفضيان إلى الجهل والغرر في المعقود عليه. فأحد العاقدين تحت الخطر إما غانما أو غارماً، فيدخلان في (باب الميسر) المنهي عنه.

معاني الكلمات

المنابذة
النبذ بمعنى: الطرح، فيقول: أي ثوب أنبذه فهو عليك بكذا، فسيختار البائع أدنى ثوب، والمشتري يكون مغبونا .أو يقول: انبذ حصاة أو عودا أو ما أشبه ذلك ، فعلى أي ثوب يقع فهو لك بكذا.إذا للمنابذة صورتان: الأولى: نبذ المبيع نفسه.الثانية: أن ينبذ شيئا على المبيع.
الملامسة
أن يلمس بيده ولا ينشره ولا يقلبه، وإذا مسه وجب البيع.

من فوائد الحديث

  • النهي عن بيع الملامسة والمنابذة.
  • البيع الغائب يصح بيعه إذا كان الوصف يحيط به وإذا وصف وصفاً تنتفي معه جهالته.
  • أًن هذين البيعين غير صحيحين، لأن النهي يقتضي الفساد.
  • استدل بذلك على عدم صحة شراء المجهول.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.