صحيح البخاري — حديث رقم ٢١٢٩

صحيح

حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ لِمَكَّةَ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن إبراهيم عليه السلام بلَّغَ وأظهرَ للناس تحريمَ مكة، وإلا فتحريمها من الله عز وجل يوم خلق السماوات والأرض، ودعا لأهلها بالبركة، وقد حرم عليه الصلاة والسلام المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعا فيما يكال فيها بالصاع والمد بضعفي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة، ووجه البركة تكثير النفع والشبع بالشيء اليسير منه. وقد استجاب الله تعالى دعاءه، فانساق الناس إلى المدينة من كل بلد، وجلبت إليها الأرزاق، وكثرت فيها البركة، ولا يلزم أن يكون ذلك فيها دائمًا في كل شخصٍ، بل تتحقق إجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إذا وجد ذلك في أزمان أو في غالب أشخاص.

معاني الكلمات

حرّم مكة
جعل لها حرمة بأمر الله عزوجل وحرمتها: تحريم قطع شجرها وتحريم قتل صيدها، وألا يُحدث فيها إنسان حدثًا يُخالف دين الله، أو جرمًا أو ظلمًا.
صاعها
الصاع مكيال يسع أربعة أمداد.

من فوائد الحديث

  • فضل المدينة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها حرما.
  • بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لها بأن يجعل الله تعالى بها من البركة ضعف ما جعله في مكة.
  • بيان أن إبراهيم الخليل عليه السلام حرم مكة؛ أي: بيَّن للناس تحريم الله تعالى لها.
  • بيان أن إبراهيم عليه السلام دعا بالبركة لمكة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.