صحيح البخاري — حديث رقم ١٩٤٣

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ‏.‏ فَقَالَ ‏ "‏ إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن حَمْزَةَ بن عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ رضي الله عنه سأل النبي -صلى لله عليه وسلم- عن الصوم في السفر؟ فخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين الصيام والفطر، فقال: "إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر". ومراده بالصوم هنا: صوم الفريضة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : "هي رُخْصَةٌ من الله". وهذا يشعر ؛ بأنه سأل عن صيام الفريضة، ويدل لذلك ما أخرجه أبو داود ، قال رضي الله عنه : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي صَاحِبُ ظَهْرٍ أُعَالِجُهُ أُسَافِرُ عَلَيْهِ وَأَكْرِيهِ وَإِنَّهُ رُبَّمَا صَادَفَنِي هَذَا الشَّهْرُ يَعْنِي رَمَضَانَ وَأَنَا أَجِدُ الْقُوَّةَ.." الحديث. ويحتمل أنه سؤال عن الصوم مطلقًا الواجب والنفل؛ لقولها: (وكان كثير الصيام). ومن هذا يتبين، أن الفطر في السفر رخصة من الله ، فمن أخذ بالرخصة أصاب ومن صام جاز له ذلك، واعتبر صيامه مؤدياً للواجب عليه.

معاني الكلمات

أصوم
حذفت همزة الاستفهام ، فالصحابي يستفهم من النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم الصوم الواجب في السفر.
أصوم في السفر
المراد به: صوم رمضان. والصوم : إمساك عن المفطرات حقيقة أو حكما في وقت مخصوص من شخص مخصوص مع النية.

من فوائد الحديث

  • التخيير بين الصيام والفطر، لمن عنده قوة على الصيام.
  • صحة صوم رمضان في السفر.
  • يسر الشريعة الإسلامية.
  • إثبات المشيئة للعبد.
  • الرخصة في الفطر في السفر؛ لأنه مظنة المشقة.
  • حرص الصحابة رضي الله عنهم على أخذ العلم ليعملوا به.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.