صحيح البخاري — حديث رقم ١٨٧٤

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏ "‏ يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لاَ يَغْشَاهَا إِلاَّ الْعَوَافِ ـ يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ ـ وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يخبرنا النبي الكريم -ضلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث أن المدينة النبوية زادها الله تشريفا وتعظيما يخرج عنها ساكنوها، ولا يبقى فيها إلا السباع والطيور ليس فيها أحد، وأن هذا سيحصل في آخر الزمان، وأنه سيأتي راعيا غنم من مزينة إلى المدينة يصيحان بغنمهما، فيجدانها ذات وحشة لخلائها، وهما آخر من يحشر، فإذا بلغا ثنية الوداع سقطا ميتين.

معاني الكلمات

لا يغشاها
لا يقصدها ويسكنها.
العوافي
جمع عافية، وهي التي تطلب القوت والرزق من الدواب والطير.
ينعقان
يصيحان.
ثنية الوداع
الطريق في الجبل، يخرج إليه المشيعون للمسافر يودعونه عنده، وهو طريق في المدينة النبوية.
وحوشا
ذات وحوش؛ لذهاب أهلها عنها.

من فوائد الحديث

  • أن الترك للمدينة سيكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ويوضحه قوله (وآخر من يحشر).
  • أن الناس قرب قيام الساعة سوف يهجرون المدينة النبوية، ويهاجرون إلى غيرها من البلدان؛ طلبا لشهواتهم، وهي يومئذ خير البلاد.
  • الإخبار عن أمر مستقبل وهو أمر غيبي، وهذا من أعلام النبوة ودلائلها.
  • الإخبار عن آخر الناس موتا، وهما راعيان من قبيلة مزينة، ووصف دقيق لحالهما.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.