صحيح البخاري — حديث رقم ١٨٤٦

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ‏.‏ فَقَالَ ‏ "‏ اقْتُلُوهُ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش عهد، وكان قد أهدر دم بعض المشركين وأمر بقتلهم، وهم تسعة فقط، فلما كان فتح مكة، دخلها صلى الله عليه وسلم في حالة حيطة وحذر، فوضع على رأسه المِغْفَر، ووجد بعض الصحابة ابنَ خَطَل متعلقاً بأستار الكعبة، عائذاً بحرمتها من القتل؛ لمِا يعلم من سوء صنيعه، وقبح سابقته، فتحرجوا من قتله قبل مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم فلما راجعوه قال: اقتلوه، فقتل بين الحجر والمقام.

معاني الكلمات

الْمِغْفَرُ
ما يلبس على الرأس من الحديد ليتقي به ضرب السيوف والسهام.
أستار الكعبة
جمع ستر، وهو الثوب التي تغطى به الكعبة.
ابن خَطَل
رجل مشرك اختلف في اسمه، قيل: هِلَال، وقيل غير ذلك، وقاتله أبو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ -رضي الله عنه-.

من فوائد الحديث

  • جواز دخول مكة من غير إحرام لمن لا يريد نسكا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخلها وهو غير محرم، إذ دخلها وعلى رأسه المِغْفَرُ.
  • تقديم الجهاد على النُّسُكِ؛ لأن مصالح الأَوَل أعم وأنفع.
  • كون مكة فتحت عَنْوَة.
  • الأخذ بأسباب الوقاية، وأن ذلك لا ينافي التوكل.
  • من جاز قتله في الحرم لم يمنعه منه تعلقه بأستار الكعبة.
  • عظم الكعبة وحرمتها في النفوس .
  • مشروعية ستر الكعبة بالثياب.
  • رفع أخبار المجرمين إلى ولاة الأمور.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.