صحيح البخاري — حديث رقم ١٤٤٢

صحيح

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّه في كلِّ يوم تَطلُع الشمسُ فيه إلّا ومَلَكَان يَنزلان يُناديان، يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا في الطاعات وعلى العيال والضِّيْفان والتطوُّعات خَلَفًا وعَوِّضْهُ خيرًا فيما أَنفق، وبارك له. ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا عنها تَلفًا وأَهْلِكْ مالَه الذي مَنعه عن مُسْتَحِقِّيْه.

من فوائد الحديث

  • جواز الدعاء للكريم بمزيد من العِوَض، وأن يَخلِف عليه خيرًا مما أَنفق، وجواز الدعاء على البخيل بتَلَف ماله الذي بَخِلَ به ومَنَعَ إنفاقَه فيما أوجب الله عليه.
  • دعاء الملائكة للمؤمنين الصالحين المنفقين بالخير والبركة، وأنّ دعاءهم مستجاب.
  • الحضُّ على الإنفاق في الواجبات والتطوعات؛ كالنفقة على الأهل، وصلة الرحم، وأبواب الخير.
  • بيان فضل المُنفِق في وجوه الخير، وأنّ عاقبته أنّ الله يُخْلِفُ عليه، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: 39].
  • هذا الدعاء على المُمسك عن النفقات الواجبة، وأما النفقات المستحبة فلا تدخل؛ لأن صاحبها لا يستحق هذا الدعاء.
  • تحريم البخل والشُّحّ.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.