صحيح البخاري — حديث رقم ١٣٩٧

صحيح

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ أَعْرَابِيًّا، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ‏"‏‏.‏ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا‏.‏ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ‏"‏‏.‏ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

قَدِمَ رجلٌ مِن أهلِ الباديةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِيَدُلَّه على عَملٍ يُدخله الجنة، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّ دخول الجنة والنجاة من النار يَتَوَقَّفانِ على أداء أركان الإسلام، من عبادة الله وحده، وأن لا تشرك به شيئًا. وتقيم الصلوات الخمس التي أوجبها الله على عباده في كل يوم وليلة. وتعطي زكاة المال التي أوجبها الله عليك، وتدفعها لمستحقها. وتحافظ على صيام شهر رمضان في وقته. قال الرجل والذي نفسي بيده لا أزيد على العمل المفروض الذي سمعته منك شيئًا من الطاعات، ولا أنقص منه. فلما انصرف قال النبي صلى الله عليه وسلم: مَن سرَّه أن يَنظرَ إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الأعرابي.

من فوائد الحديث

  • توحيد الله تعالى بالعبادة أول ما يُبدأ به في الدعوة إلى الله.
  • الاكتفاء بتعليم الواجبات على مَن كان حديثَ عهدٍ بإسلام.
  • الدعوة إلى الله تعالى لا بُد فيها من التدرُّج.
  • حرص الرجل على تَعلُّم أمر دينه.
  • إذا اقتصر المسلم على الواجبات فإنه يفلح، ولكن لا يعني هذا التساهل بالتطوعات؛ لأن التطوع يُكمل به النقص بالفرائض.
  • تخصيص بعض العبادات بالذكر دليل على أهميتها والحض عليها، ولا يعني عدم وجوب غيرها.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.