صحيح البخاري — حديث رقم ١٣٢٥

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ ‏"‏‏.‏ قِيلَ وَمَا الْقِيرَاطَانِ قَالَ ‏"‏ مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

الله -تبارك وتعالى- لطيف بعباده، ويريد أن يهيئ لهم أسباب الغفران، ولذا ورد الحضَّ على الصلاة على الجنازة وشهودها، لأن ذلك شفاعة تكون سبباً للرحمة. فجعل لمن صلَّى عليها قيراطا من الثواب، ولمن شهدها حتى تدفن قيراطاً آخر، وهذا مقدار من الثواب عظيم ومعلوم قدره عند الله تعالى. فلما خَفِي على الصحابة- رَضي الله عنهم- مقداره، قرَّبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أفهامهم، بأن كل قيراط مثل الجبل العظيم، لما فيه من القيام بحق أخيه المسلم والدعاء له والتذكير بالمآل وجبر قلوب أهل البيت وغيرها من المصالح.

معاني الكلمات

مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ
من حضر الْجَنَازَةَ وهي الميت.
قِيرَاطٌ
مقدار عظيم من الأجر مثل الجبل.
حتى تُدفن
يُفرغ من دفنها.
أحد
جبل في شمالي المدينة وقعت عنده الغزوة المشهورة.

من فوائد الحديث

  • الفضل العظيم في الصلاة على الجنازة وتشييعها حتى تدفن.
  • أنه يحصل للمصلي والمشيع حتى تدفن ثواب لا يعلم قدره إلا الله تعالى.
  • أن في الصلاة على الميت وتشييع جنازته إحساناً إلى الميت وإلى المصلي والمشيع.
  • فضل الله تعالى على الميت، حيث حض على تكثير الشفعاء له بأجر من عنده.
  • أن مقدار الثواب على قدر الأعمال التي يقوم بها العبد، فقد جعل للمصلي قيراطاً، وللمصلي والمشيِّع، قيراطين.
  • كرامة المسلم على الله تعالى- حيث أثاب من اتبع جنازته أو حضر دفنه.
  • أن هذا الفضل يحصل لمن اتبع الجنازة إيمانًا واحتسابًا.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.