صحيح البخاري — حديث رقم ١٠٢٤

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يبتلي الله تعالى العباد بأنواع من الابتلاء؛ ليقوموا بدعائه وحده وليذكروه، فلما أجدبت الأرض في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، خرج بالناس إلى مصلى العيد بالصحراء؛ ليطلب السقيا من الله تعالى ، وليكون أقرب في إظهار الضراعة والافتقار إلى الله تعالى ، فتوجه إلى القبلة، مظنة قبول الدعاء، وأخذ يدعو الله أن يغيث المسلمين، ويزيل ما بهم من قحط. وتفاؤلا بتحول حالهم من الجدب إلى الخصب، ومن الضيق إلى السعة، حوَّل رداءه من جانب إلى آخر، ثم صلى بهم صلاة الاستسقاء ركعتين، جهر فيهما بالقراءة؛ لأنها صلاة جامعة.

معاني الكلمات

خرج النبي
أي من بيته إلى مصلى العيد وهو خارج المسجد.
يستسقي
الاستسقاء طلب السقيا وهو إنزال المطر عند التضرر بفقده.
فتوجه إلى القِبْلة
استقبلها بوجهه وهي تجاه الكعبة بمكة.
حوَّل رِدَاءه
جعل أيمنه أيسره وظهره بطنًا وبطنه ظهرًا.
رداء
ما يوضع على المنكبين ويستر أعلى الجسم.

من فوائد الحديث

  • مشروعية صلاة الاستسقاء.
  • مشروعية إقامتها في مصلى العيد.
  • استقبال القبلة عند الدعاء؛ لأنها مظنة الإجابة.
  • مشروعية تحويل الرداء أثناء الدعاء للاستسقاء، تفاؤلاً بتحول الحال من القحط والجدب إلى الرخاء والخصب.
  • الجهر في صلاة الاستسقاء بالقراءة، كالجمعة، والعيدين، والكسوف وأنها ركعتان.
  • أن الدعاء بالسقيا قبل الصلاة، ويجوز بعدها كما في روايات أخرى.
  • أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مفتقر إلى الله -تعالى- في جلب المنافع ودفع المضار ولا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًّا.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.