سنن أبي داود — حديث رقم ٦

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلاَءَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيح
  • زبير علي زئيإسناده صحيح

شرح الحديث

إن موضع قضاء الحاجة تحضره الجن والشياطين، يترصدون فيه لبني آدم بالأذى والفساد؛ لأنه موضع تُكشف فيه العورة، ولا يُذكر اسم الله فيه، فإذا أتى المسلم إلى موضع قضاء الحاجة فليقل: «أعوذُ باللهِ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائث» أي: أعتصم بالله وأحتمي به من شر ذكران الشياطين وإناثهم.

معاني الكلمات

الحُشُوش
جمع حُشّ، وهو الكنيف، موضع قضاء الحاجة.
مُحْتَضَرة
يحضرها الجن والشياطين.
الخَلاء
موضع قضاء الحاجة.
أعوذ
أعتصم وألتجئ.
الخُبُث
جمع الخبيث، وهم ذكران الشياطين.
الخبائث
جمع الخبيثة، وهم إناث الشياطين.

من فوائد الحديث

  • أنَّ الأمكنة النجسة والقذرة هي أماكنُ الشياطين التي تأوي إليها وتُقِيمُ فيها.
  • الالتجاءُ إلى الله -تعالى- والاعتصامُ به من الشياطين وشرورِهِمْ، فهو المُنْجِي منهم، والعاصمُ من شرِّهم.
  • فضيلة هذا الدعاء والذكر, ومشروعية قوله عند دخول الخلاء.
  • إثباتُ وجود الجنِّ والشياطين، فإِنْكارُهُمْ ضلالٌ وكفرٌ؛ لأنَّه ردٌّ لصريح النصوص الصحيحة، وهو نقصٌ في العقل، وضيقٌ في التفكير؛ فإنَّ الإنسان لا يُنْكرُ ما لم يصلْ إليه علمه.
  • الأمكنة الطيبة كالمساجد يُشْرَعُ عندها أذكارٌ وأدعية، تناسب ما يرجى فيها من رحمة الله وفضله، والأمكنةُ الخبيثة كالحشوش يناسب دخولها أذكارٌ بالبعد عمَّا فيها من خبائثِ الجنِّ وَمَرَدَةِ الشياطين.
  • الشياطين نوعان ذكور وإناث.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.