سنن أبي داود — حديث رقم ٤٩٧٧

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ لاَ تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيح
  • زبير علي زئيضعيف

شرح الحديث

معنى الحديث أن المنافق إن كان سيدًا كبيرًا في قومه وأطلقتم عليه لقب: سيد، فقد أسخطتم الله؛ لأنه يكون تعظيمًا له، وهو ممن لا يستحق التعظيم، وإن لم يكن سيدًا في قومه أو كبيرًا في قومه، فإنه يكون كذبًا ونفاقًا، ففي الحالين ينهى عن إطلاق لفظ السيد على المنافق، ومثله الكافر والفاسق والمبتدع، فهو لا يستحق وصف السِّيادة مطلقًا، وهذا النهي عام للصحابة ومن بعدهم، وقد كان المنافقون في عهدهم على قسمين، الأول: منافقون لا يعلمهم إلا النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب السر وهو حذيفة رضي الله عنه ، والثاني: منافقون عرف الصحابة نفاقهم، كعبد الله بن أبي، وهذا ينطبق عليه الحديث.

معاني الكلمات

أسْخَطْتُمْ
أغْضَبْتُم.
إن يَكُ سَيِّدًا
أي مرتفع القَدْر على من سِواه.

من فوائد الحديث

  • تحريم وصف المنافق بأوصاف الاحترام والتقدير، وأن وصفه بذلك يستدعي غضب الله -عز وجل-؛ لأنه تعظيم لعدوِّه الخارج عن طاعته المستحق للإهانة والتحقير.
  • يلحق بالمنافق: الفاسق والكافر والمبتدع.
  • لا يستحق الاحترام والتقدير إلا من تواضع لله -تعالى- بطاعته، والتزام حدوده.
  • ينبغي على المجتمع المسلم ألا يجعل للمنافقين ثَغرة يلجؤون منها لتوجيه شؤون المسلمين، بل ينبغي إذلالهم؛ لأنهم خالفوا أمر الله ورسوله.
  • جواز تَسْييد غير المنافق، إن كان أهلاً لذلك، كالعلماء وأهل الفضل.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.