سنن أبي داود — حديث رقم ٤٤٧٤

حسن· الألباني

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيُّ، - وَهَذَا حَدِيثُهُ - أَنَّ ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضى الله عنها قَالَتْ لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ ذَاكَ وَتَلاَ - تَعْنِي الْقُرْآنَ - فَلَمَّا نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ أَمَرَ بِالرَّجُلَيْنِ وَالْمَرْأَةِ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيحسن
  • محمد محيي الدين عبد الحميدحسن
  • شعيب الأرناؤوطحسن
  • زبير علي زئيحسن

شرح الحديث

في هذا الحديث تخبر عائشة رضي الله عنها أنه لما نزلت براءتها مما رميت به من الإفك، قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا وأخبر المسلمين بذلك، وتلا القرآن النازل بالبراءة على المنبر، ثم نزل -عليه الصلاة والسلام-، فأُتي بالرجلين القاذفين: وهما حسَّان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وبالمرأة وهي: حمنة بنت جحش، فأقام عليهم حد القذف -وهو ثمانون جلدة-؛ لثبوت كذبهم به.

معاني الكلمات

لما نزل عذري
يعني: لما نزلت براءة الصدِّيقة مما رميت به، وحُكِم ببراءتها في سورة النور من قوله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ ...} الآيات الكريمة.
فذكر ذاك
أي عُذْرِي.
تلا
قَرَأ.
تعني
أي تُريد، والفاعل عائشة -رضي اللَّه عنها-.
القرآن
تعني قوله -تعالى-: (إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم) إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ.
بالرجلين
هما: حسَّان بن ثابت الأنصاري، ومِسْطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، فهما اللَّذان خاضا بالإفك في عائشة، -رضي الله عنها-.
والمرأة
هي: حمنة بنت جحش بن رئاب، من بني أسد بن خزيمة، هي أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين، وكانت تحت مصعب بن عمير -رضي الله عنه-، فاستشهد عنها في أحد، فتزوَّجها طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه.
فضربوا حدهم
أي: حدَّ المفترين؛ أي: القاذفين، وهو ثمانون جلدة.

من فوائد الحديث

  • أنَّ القذف: هو الرمي بالزنا، أو اللواط، وهو من الكبائر.
  • عائشة الصديقة وبنت الصديق ابتليت -رضي الله عنها- بمن رماها بالفاحشة، مع صحابي تقي هو صفوان بن المعطّل السلمي -رضي الله عنه-، فبرَّأها الله -تعالى- من هذه الفرية التي زادتها نزاهة ورفعة، حينما نزل ببراءتها قرآن يُتلى إلى يوم القيامة من سورة النور.
  • تحريم القذف، وثبوت حدِّه، ووجوب إقامته على القاذف الكاذب، وحد القذف ثمانون جلدة إن كان حرًّا، وإن كان القاذف عبدًا فأربعون جلدة.
  • يسقط حد القذف بواحدة من أربع:(أ) عفو المقذوف، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (لا يحد القاذف، إلاَّ بطلب إجماعًا). (ب) تصديق المقذوف للقاذف فيما رماه به. (ج) إقامة البينة على صحة القذف. (د) إذا قذف الرجل زوجته ولاعنها.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.