سنن أبي داود — حديث رقم ٣٢٤٦

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نِسْطَاسٍ، مِنْ آلِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ إِلاَّ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ أَوْ ‏"‏ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيح
  • زبير علي زئيإسناده صحيح

شرح الحديث

في هذا الحديث يخبر جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن عظيم إثم من حلف عند منبره صلى الله عليه وسلم الذي بمسجده كاذبًا في يمينه، ولو كان المحلوف عليه شيئًا حقيراً، لأن هذا المكان محل تعظيم له صلى الله عليه وسلم ، ومحل تذكر لما كان يقوله صلى الله عليه وسلم على هذا المنبر، فجاء هذا الحالف بأضداد هذه الأوصاف، فاستحق هذا الوعيد، واليمين الآثمة موجبة للسخط حيث وقعت، لكنها في الموضع الشريف أكثر إثمًا.

معاني الكلمات

يحلف
الحلف: توكيد الأمر المحلوف عليه، بذكر معظَّم على وجه مخصوص.
يمين
اليمين: هو القسم, وهو: تأكيد الشيء بذكر معظم سواء كان خبرًا عن ماضٍ أو مستقبل.
آثمة
كاذبة.
سواك
بكسر السين المهملة, والسواك: ما تُدْلك به الأسنان من العيدان.
أخضر
رطب، خلاف اليابس.
تبوأ
تبوأ: باء يبوء بوءاً، وباء في المكان: تبوأه، أي: اتخذه محلَّةً، وأقام به.

من فوائد الحديث

  • تحريم اليمين الكاذبة، وتغليظ أمرها، وعظيم خطرها، لاسيما إذا أديت في مكانٍ فاضل، كمنبر النَّبي -صلى الله عليه وسلم- أو زمان فاضل.
  • عظم إثم من حلف اليمين الآثمة عند منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • أن الإيمان إنما تصير مغلظة بحسب المكان والزمان والصيغة, لا بحسب المحلوف عليه وإن كان عظيمًا.
  • مشروعية تغليظ اليمين على الحالف بالمكان إذا استدعى الأمر لذلك.
  • أن الحلف عند منبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بيمين كاذبة من كبائر الذنوب.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.