سنن أبي داود — حديث رقم ٣١١٦

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيح
  • شعيب الأرناؤوطحسن
  • زبير علي زئيإسناده حسن

شرح الحديث

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من مات وكان آخر ما تكلم به لا إله إلا الله فإن ثوابه دخول الجنة، أي أن مصيره دخول الجنة ولن يدخل النار أصلًا؛ لأن الأعمال بالخواتيم، ويحتمل: دخل الجنة وإن سبق ذلك دخول للنار، إذا كانت له ذنوب لم يشأ ربنا سبحانه وتعالى أن يغفرها؛ لأنه يُخرج من النار كل من يشهد أن لا إله إلا الله، والله أعلم بحقيقة المآل. وفي هذا الحديث ما يدل على تلقين المحتضر الذي حضره الموت، فإنه يلقن الشهادة، وليس المقصود التلقين بعد الموت، فإن ذلك لم يصح فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا التلقين في القبر، وإنما هو التلقين عند الموت، فما دام أن الإنسان في نهاية الحياة الدنيا فإنه يلقَّن الشهادة، ليكون آخر كلامه من الدنيا النطق بالشهادة. وهذا يدلنا على فضل ختام هذه الحياة الدنيا بكلمة الشهادة، والشهادة كما أنها هي الختام فهي المبتدأ، ولهذا فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام أول ما بعثه الله يطوف في القبائل ويقول: يا أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، والدخول في الإسلام لا يكون إلا بالشهادتين، فهي إذن المبتدأ والمنتهى، وهذا يدلنا على أن الشهادة تكون آخر شيءٍ يتكلم به الإنسان، وإذا حصل كلامٌ آخر بعد الشهادة فإنه يذكر ويلقن مرة أخرى؛ حتى تكون الشهادة هي آخر ما يتكلم به.

من فوائد الحديث

  • تلقين المحتضر الذي حضره الموت بالشهادة.
  • فضل ختام هذه الحياة الدنيا بكلمة التوحيد.
  • عظم كلمة التوحيد.
  • لا يكون التلقين بعد الموت أو عند القبر، بل عند الموت، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم في الفعل والترك، ولو كان ذلك خيرًا لسبقنا إليه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.