سنن أبي داود — حديث رقم ٢٨٨٠

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، - يَعْنِي ابْنَ بِلاَلٍ - عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أُرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيح
  • زبير علي زئيصحيح مسلم (١٦٣١)

شرح الحديث

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ عملَ الميتِ ينقطع بموته، فلا تحصل له الحسنات بعد موته إلا في هذه الأشياء الثلاثة؛ لكونه كان سببَها: الأول: الصدقة التي يَجْري ثوابُها ويدوم، غير المُنقَطِع كالوقف، وبناء المساجد، وحفر الآبار، وغير ذلك. الثاني: العلم الذي يَنتفِعُ به الناس، كتصنيف كتب العلم، أو كأنْ يُعَلِّمَ شخصًا، فيقوم ذلك الشخص بنشر ذلك العلم بعد موته. الثالث: الولد الصالح المؤمن يدعو لوالديه.

من فوائد الحديث

  • أجمع أهل العلم على أنّ مما يَلْحَقُ الإنسانَ بعد موته من الثواب: الصدقة الجارية، والعلم الذي ينتفع به، والدعاء، وورد في الأحاديث الأخرى: الحج أيضًا.
  • خص هذه الثلاثة بالذكر في هذا الحديث؛ لأنها أصول الخير، وأغلب ما يقصد أهل الفضل بقاءَه بعدهم.
  • كل علم يُنتَفَع به فإنه يحصل له الأجر، لكن على رأسها وقمَّتِها العلمُ الشرعي والعلوم المساندة له.
  • العلم أنفع هذه الثلاث؛ لأن العلم ينتفع به الإنسان الذي يتعلمه، العلم فيه حفظ الشريعة، فيه نفع الخلق عمومًا، وهو أشمل وأعم لأنه يتعلم من علمك الموجود في حياتك والموجود بعد وفاتك.
  • الحث على تربية الأولاد الصالحين؛ فهم الذين ينفعون والديهم في الآخرة، ومِن نَفْعِهم أنهم يدعون لهم.
  • الحث على الإحسان إلى الوالدين بعد موتهما، وهو أيضا من البر الذي يستفيد الولد منه.
  • الدعاء ينفع الميت ولو كان من غير الولد، ولكن خص الولد بالذكر لأنه الذي يستمر في الدعاء للشخص غالبًا إلى أن يموت هو.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.