سنن أبي داود — حديث رقم ٢٧٥٠

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيَّانِ، - الْمَعْنَى - قَالاَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ، يَقُولُ سَمِعْتُ مَكْحُولاً، يَقُولُ كُنْتُ عَبْدًا بِمِصْرَ لاِمْرَأَةٍ مِنْ بَنِي هُذَيْلٍ فَأَعْتَقَتْنِي فَمَا خَرَجْتُ مِنْ مِصْرَ وَبِهَا عِلْمٌ إِلاَّ حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أُرَى ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِجَازَ فَمَا خَرَجْتُ مِنْهَا وَبِهَا عِلْمٌ إِلاَّ حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أُرَى ثُمَّ أَتَيْتُ الْعِرَاقَ فَمَا خَرَجْتُ مِنْهَا وَبِهَا عِلْمٌ إِلاَّ حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أُرَى ثُمَّ أَتَيْتُ الشَّامَ فَغَرْبَلْتُهَا كُلُّ ذَلِكَ أَسْأَلُ عَنِ النَّفْلِ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي فِيهِ بِشَىْءٍ حَتَّى أَتَيْتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ التَّمِيمِيُّ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ سَمِعْتَ فِي النَّفْلِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ يَقُولُ شَهِدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي الْبَدْأَةِ وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيح
  • زبير علي زئيإسناده حسن

شرح الحديث

في هذا الحديث جواز تنفيل السرية التي تُقطع من الجيش، فَتَغِير على العدو، وتغنم منه، فيُعطى أفرادُها زيادةً على سُهْمانِهم، تقديرًا لأعمالهم، وما قاموا به من بلاءٍ في الجهاد على بقية الغُزاة، لكن إن كانت غارة السرية في ابتداء سفر المجاهدين للغزو، فتعطى رُبع ما غَنِمت، وإن كانت غارةُ السرية بعد عودة المجاهدين، فتُعطى ثلث ما غنمت، وتشارك بقية الجيش فيما بقي، وهو ثلاثة الأرباع أو الثلثين، ووجه زيادة أفراد السرية في حالة القُفُول على حالة البدء، أنَّها في حالة القُفول يكون الجيش قد ضعف بسبب الغزو وتكون السرية قد فقدت السند الذي تتقوى به، والجيش الذي تأوي إليه، والفئة التي تَنحاز إليها، بخلاف حال البدء، فإنَّ الجيش يسندها، ويقويها ويؤمها، كما أنَّ الغزو في حالة القفول في حال شوق ورغبة إلى أهله ووطنه، ومتشوف لسرعة الأوبة، لهذا -والله أعلم- استحقت السرية زيادة التنفيل في حالة الرجعة.

معاني الكلمات

نَفَّلَ
التنفيل: إعطاء شيء زائد على سهم الغنيمة.
الربع
أي: أعطى ربع الغنيمة نفلًا بعد الخُمُس.
البَدْأَة
بفتح الباء، وسكون الدال المهملة، وهي ابتداء السفر إلى العدو.
والثُّلُثَ
واعطى ثلث الغنيمة.
الرَّجعة
الرجوع، والإيقاع بالعدو مرَّة ثانية أو عند الرجوع من الغزو.

من فوائد الحديث

  • جواز التنفيل من الغنيمة بعد إخراج الخُمُس.
  • أنَّه -صلى الله عليه وسلم- ما كان يزيد عن الثلث في التنفيل.
  • أن التنفيل ليس أمرًا حتميًّا ولكنه راجع إلى الإمام, والإمام يجب أن يراعي المصلحة, إن اقتضت التنفيل فعل وإلا فلا.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.