سنن أبي داود — حديث رقم ٢٢٠

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيح
  • شعيب الأرناؤوطصحيح
  • زبير علي زئيصحيح مسلم (٣٠٨)

شرح الحديث

الحديث سِيقَ لبيان الهدي النبوي فيمن أراد تكرار جماع أهله، حيث يقول عليه الصلاة والسلام: "إذا أَتَى أحَدُكُم أهله ثم أرَاد أن يَعود" أي: إذا جامع الرجل أهله، ثم رغِبَ أن يُعَاوِد الجماع مرَّة ثانية وثالثة. والإرشاد النبوي تمثل في قوله عليه الصلاة والسلام: "فَلْيَتَوَضَّأْ بينهما وضُوءًا" أي: بعد الجماع الأول وقبل الثاني. والمراد بالوضوء هنا: الوضوء للصلاة؛ لأن الوضوء إذا أطلق فالأصل حَمله على الوضوء الشرعي، وقد جاء مصرحًا به عند ابن خزيمة والبيهقي، وفيه: " فتوضَّأ وضُوءك للصلاة"، وهذا الوضوء مستحب.

معاني الكلمات

لِلْعَوْدِ
من الرُّجوع، والمراد به هنا: عَاد إلى إتيان امرأته.

من فوائد الحديث

  • فيه استعمال الكناية في الألفاظ التي يُسْتَحَيا منها؛ حيث عبر النبي -صلى الله عليه وسلم- ب"الإتيان" عن الجماع.
  • استحباب الوضوء لمن اراد أن يُعاود الجِماع مرَّة أخرى.
  • عموم الحديث يُفيد استحباب الوضوء عند إرَادَة الجِماع مرَّة ثانية، سواءٌ كانت التي يُريد العَود إليها هي الموطوءة، أو الزوجة الأخرى لمن عنده أكثر من واحدة.
  • الحكمةُ من الوضوء أو الغسل قبل معاودة الجماع مرة ثانية ما أشارَت إليه زيادة الحاكم: "فإنَّه أنشَطُ للعَود".
  • تعليل الأحكام الشرعية بعلل تعود إلى مصلحة بدن الإنسان، وأن ملاحظتها بفعل الطاعة لا يؤثر.
  • فيه أن الشريعة الإسلامية شَامِلة لما يتعلق بالأديان وما يتعلق بالأبدان؛ لأن الوضوء عبادة، وهذا فيه مصلحة في الأديان، هو أيضًا مُنشط للإنسان، وهو مصلحة للأبْدَان.
  • فيه أن الزوجة تسمى أهلا، وهذا أمرٌ مُستفيض دَلَّ عليه الكتاب والسنة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.