سنن أبي داود — حديث رقم ١٦٤٩

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ الأَيْدِي ثَلاَثَةٌ فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى فَأَعْطِ الْفَضْلَ وَلاَ تَعْجِزْ عَنْ نَفْسِكَ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيح
  • شعيب الأرناؤوطصحيح
  • زبير علي زئيإسناده صحيح

شرح الحديث

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الحث على الصدقة بأن الأيدي ثلاثة: فيد الله هي العليا؛ لأنه المعطي في الحقيقة، وفيه إثبات صفة اليد لله تعالى دون تشبيه بيد المخلوقات، كما أنك إذا قلت: يد الجمل، ويد الباب، لم يسبق إلى ذهنك أنها مثل يد الإنسان، والثانية يد المتصدق والمنفق، وفيه حث على التصدق، والثالثة يد الآخذ للصدقة، وهي السفلى، وفيه زجر للسائل عن سؤال الخلق، وحث له على الرجوع إلى مولاه الحق، فأعط الزائد عن حاجتك وحاجة عيالك، ولا تعجز عن نفقة نفسك ومن تلزمك نفقته، بأن تتصدق بمالك كله ثم تقعد تسأل الناس، قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29].

معاني الكلمات

الأيدي ثلاثة
أي ثلاثة أصناف من حيث الإعطاء والأخذ.
الفضل
الذي يزيد عن حاجتك.
ولا تعجز عن نفسك
لا تنفق إنفاقًا يعجزك عن الإنفاق على نفسك فيما بعد، وقيل: لا تبخل في الإنفاق بادّعاء العجز وعدم القدرة على الإنفاق.

من فوائد الحديث

  • فيه ندب إلى التعفف عن المسألة.
  • الحض على معالي الأمور وترك دنيئها.
  • الحث على الصدقة.
  • عدم البخل بالنفقة على النفس أو من يعول.
  • عدم إنفاق المال كله ولو في الصدقة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.